في تحريض على القتل خارج القانون

19. أبريل 2010 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية تطالب النائب العام ورئيس مجلس الشعب بفتح تحقيق فوري مع نائبي الوطني

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها البالغة واستنكارها الشديد لتصريحات “حسن نشأت القصاص” و” احمد أبو عقرب” عضوي مجلس الشعب المنتميين للحزب الوطني لما صرحا به بشأن ضرب المتظاهرين بالنار ، مطالبة النائب العام ورئيس مجلس الشعب بفتح تحقيق فوري معهما ، لما يمثله ذلك من نتهاك للدستور والمعايير الدولية المعنية بالحق في التجمع السلمي([1]) و المبادئ الأساسية حول استخدام القوة والأسلحة النارية.

ومن جانبه ، وصف أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية هذه التصريحات بأنها “غير مسئولة” إذ تحرض على قتل شبابنا ، الأمر الذي لا يصدقه عقل ، يصدر عن نواب يمثلون الحزب الوطني جاء اختيارهم من قبل أبناء الشعب المصري بكافة فئاته ، مشدداً على أن هذه التصريحات تعد بمثابة تحريض على القتل خارج إطار القانون .

وأضاف رئيس المنظمة أن هذه التصريحات تعتبر مخالفة للمبادئ الأساسية حول استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بانفاذ القوانين([2]) ، مشيراً إلى أن المنظمة قد تقدمت اليوم ببلاغ لكلا من سيادة النائب العام ورئيس مجلس الشعب من أجل التحقيق مع النائبين بشأن تصريحاتهما داخل مجلس الشعب، والتي تشكل وفقا للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقوانين المصرية جريمة تحريض على القتل خارج نطاق القانون.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد لأحداث 6 إبريل وموجة الاعتقالات التي صاحبت هذه الاعتقالات بعض رفض الأجهزة المعنية طلباً رسميا بتنظيم المظاهرات، حيث شهدت أروقة البرلمان جدلاً حول هذا الموضوع واعتقال مجموعة من المتظاهرين . وفي هذه الأثناء خرج القصاص ليفجر قنبلة الثقيل باتهامه وزير الداخلية باللين والحسنة مع المتظاهرين ” لو كان الأمر بيدي لاستجوبت وزير الداخلية بسبب حنيته (لينه الشديد) في التعامل مع هؤلاء الخارجين على القانون.”!!.

وأضاف ” يا وزير الداخلية أحنا 80 مليون بناقص شلة فاسدة ومتجاوزة عايزين يرجعوا أيام انتفاضة الحرامية (مظاهرات الطعام عام 1977 التي كادت تطيح بالرئيس أنور السادات).” وتابع “اضربوهم بالنار واستعملوا الرصاص مع المتظاهرين الخارجين على القانون.”

 


[1] – المادة20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي كفلت لكل شخص الحق في الاشتراك في الاجتماعات العامة والحق في التجمع السلمي.  وكذلك نص الدستور المصري في صدر مادته 54 على أن ” للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحاً و دون حاجة إلي إخطار سابق ولا يجوز لرجال الأمن حضور إجتماعتهم الخاصة “، ” و الاجتماعات العامة و المواكب و التجمعات مباحة في حدود القانون.

 

[2] المبدأ 12 ( لما كان من حق كل فرد الاشتراك في تجمعات مشروعة وسلمية طبقا للمبادئ الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ينبغي للحكومات والهيئات التي يناط بها انفاذ القوانين والموظفين المكلفين بانفاذ التسليم لا يجوز استخدام القوة والأسلحة النارية إلا طبقا لما هو وارد في المبدأين 13 و 14

المبدأ 13 ( علي الموظفين المكلفين بانفاذ القوانين عند تفريق التجمعات غير المشروعة والخالية من العنف أن يتجنبوا استخدام القوة وإذا كان ذلك غير ممكن عمليا أن يقصروه علي الحد الأدنى الضروري .

المبدأ 14 ( لا يجوز للموظفين المكلفين بانفاذ القوانين أن يستخدموا الأسلحة النارية لتفريق التجمعات التي تتسم بالعنف إلا إذا تعذر عليهم استخدام وسائل اقل خطرا وعليهم أن يقصروا استخدامها علي الحد الأدنى الضروري ولا يجوز لهم أن يستخدموا الأسلحة النارية في هذه الحالات إلا حسب الشروط المنصوص عليها في المبدأ التاسع .

تم نشر هذا الموضوع 19. أبريل 2010 في 2:11 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق